محمد بن سعيد بن الدبيثي

53

ذيل تاريخ مدينة السلام

1837 - عبد الرّحمن « 1 » بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي سعيد الأنباريّ ، أبو البركات الملقّب بالكمال النّحويّ ، الشّيخ الصّالح صاحب التّصانيف الحسنة المفيدة في النّحو وغيره . كان فاضلا عالما زاهدا ، سكن بغداد من صباه إلى أن توفي بها . وتفقّه على مذهب الشافعي رضي اللّه عنه على الشّيخ أبي منصور ابن الرّزّاز بالمدرسة النّظامية ، ويقال : أعاد الدّرس لمدرسيها . وقرأ النّحو على النّقيب أبي السّعادات ابن الشّجري وغيره إلا أنّه لم يكن ينتمي في الأدب إلا إليه . وقرأ اللّغة على الشّيخ أبي منصور ابن الجواليقي . وبرع في الأدب وصار شيخ وقته فيه ، ودرّس بالمدرسة النّظامية النّحو ، وأقرأ النّاس بها مدة . ثم انقطع في منزله مشتغلا بالعلم والعبادة ، وأقرأ النّاس العلم على طريقة سديدة وسيرة جميلة من الورع والمجاهدة والتّقلّل والنّسك وترك الدّنيا ومجانبة أهلها . واشتهرت تصانيفه ، وظهرت مؤلفاته ، وتردّد الطّلبة إليه وأخذوا عنه واستفادوا منه . وروى الحديث عن أبيه ، وعن أبي الفوارس خليفة بن محفوظ الأنباري ، وعن أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن حبيب العامريّ ، وعن أبي الفضل محمد بن محمد بن عطّاف ، وأبي بكر محمد بن القاسم ابن الشّهرزوري ، وأبي منصور

--> ( 1 ) ترجمه ابن الأثير في الكامل 11 / 477 ، والقفطي في إنباه الرواة 2 / 171 ، وسبط ابن الجوزي في المرآة 8 / 368 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 3 / 139 ، وابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب نقلا من هذا الكتاب 5 / الترجمة 395 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 599 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 113 ، والعبر 4 / 231 ، والمختصر المحتاج 2 / 209 ، والصفدي في الوافي 18 / 247 ، والسبكي في طبقاته الكبرى 7 / 155 ، والإسنوي في طبقاته 1 / 20 ، وابن كثير في البداية 12 / 310 ، والعيني في عقد الجمان 16 / الورقة 641 ، والسيوطي في البغية 2 / 86 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 258 .